يحيى العامري الحرضي اليماني

545

غربال الزمان في وفيات الأعيان

وفيها صاحب المغرب المرتضى المؤمني القيسي ، دخل عليه ابن عمه الواثق مراكش ؛ فهرب المرتضى ، فظفر به عامل الواثق وقتله بأمره ، وأقام الواثق بعده ثلاثة أعوام ، ثم قامت دولة بني مرين « 1 » وزالت دولة آل عبد المؤمن القيسي . سنة ست وستين وستمائة افتتح الظاهر الشام : حصن الأكراد ، وأعمال طرابلس ، وأخذ أنطاكية في أربعة أيام ، وقتل فيها أكثر من أربعين ألفا . وفيها خطيب الخليل إبراهيم بن الخطيب عبد اللّه المقدسي الفقيه النبيه الصالح المصلح السني ، جمعت سيرته في مجلد . وفيها مات سلطان الروم ركن الدين بن السلطان غياث الدين السلجوقي ، كان هو وأبوه مقهورين مع التتر ، له الاسم ولهم الشرف ، فوشي به إليهم أنه يكاتب صاحب مصر ؛ فخنقوه ، ثم أجلسوا مكانه غياث الدين وعمره عشر سنين . وفيها الضياء الطوسي « 2 » ، شارح ( الحاوي الصغير ) و ( المختصر ) ، وهو أول من شرحه ، وله إجازة من الرافعي . وفيها توفي العلامة علي بن وهب « 3 » القشيري المالكي ، شيخ أهل الصعيد ، نزيل قوص ، والد الإمام تقي الدين بن دقيق العيد ، وكان جامعا لفنون من العلم ، موصوفا بالصلاح والتألّه ، معظما في النفوس ، وعظم شأن ولده من بعده حتى قيل : إنه مجدد المائة السابعة .

--> ( 1 ) في مرآة الجنان 4 / 165 : بنو مريق . ( 2 ) كذا في مرآة الجنان 4 / 166 ، وفي الأصل : الطلوسي ، وفي ب : الطاوسي . ( 3 ) وردت وفاته في مرآة الجنان 4 / 166 في السنة التالية : سبع وستين وستمائة وفي الأصل : محمد بن وهب .